مغربنا 1 جريدة إلكترونية مغربية

“الموظف الشبح” تقض مضجع العاملين بقطاع الثقافة.. وجمعية: حملة “مفتعلة”

مغربنا 1 المغرب

ما تزال صفة “موظف شبح” تلاحق مجموعة من العاملين في مسالك الوظيفة العمومية في قطاع الثقافة وتثير استياءهم، خاصة خريجي المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، إذ يعتبرونها حملة تشويش وتشهير مفتعلة للمساس بهم.

وعاد ملف “الموظفين الأشباح” إلى الواجهة من جديد، مفجرا غضبا شديدا وصلت شرارته إلى قطاع الثقافة، الذي توجه له أصابع الاتهام، على اعتبار أن فئة عريضة من موظفيه عبارة عن “أشباح”، يسيطرون على مقاعد الوظيفة العمومية دون خدمتها.

هذه الاتهامات دفعت جمعية “خريجي المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي” للخروج عن صمتها، والإعلان عن تضامنها مع المتضررات والمتضررين من هذه الحملات، التي ترى أنها “مفتعلة” وتهدف إلى المساس بصفة خريجة أو خريج المعهد.

وتأتي هذه الخطوة، حسب الجمعية، بسبب ما تعرض له مجموعة من خريجيها، من المدمجين وغير المدمجين في مسالك الوظيفة العمومية في قطاع الثقافة، من تضييق في عملهم وتشويش على سمعتهم لأهداف تجدها “مجهولة”، وأمام الافتعال المتكرر أيضا للإساءة لأطرها وكفاءاتها بدون وجه حق، وبأساليب مختلفة، أقل ما يمكن أن يقال عنها “بالية، وغير أخلاقية”.

وأوضحت الجهة الممثلة للخرجين، أنها رصدت مؤخرا أساليب عديدة لهذا التشويش الذي تعتبره ممنهجا والهدف منه تغليط الرأي العام، اعتمادا على نشر معلومات محرفة عن سياقها بهدف الإساءة المجانية لبعض الخريجين والخريجات في مواقع المسؤولية، من خلال اللجوء لمنابر إعلامية من أجل الترويج للإساءة المتعمدة، حسب تعبيرها.

وترى الجمعية، في بيان توصلت جريدة “مدار21” بنسخة منه، أن هناك جهات تهدف إلى إلصاق صفة “موظف شبح” بفئة الخريجين والخريجات، بشكل فظ، وهي من الفئات الأكثر فاعلية في التدبير الإداري، والتنشيط الثقافي، والتخطيط الاستراتيجي للثقافة، بالإضافة لتميزهم وتألقهم في المجالات الإبداعية.

ويستنكر المصدر ذاته، هاته الاتهامات الموجهة للموظفين بقطاع الثقافة من الخرجين، في الوقت الذي يبلغ عدد العاملين في وزارة الشباب والثقافة والتواصل منهم أقل من مئة، مقابل توفر قطاع الثقافة على حوالي ثلاث آلاف موظف وموظفة من كل المشارب.

وأشارت الجمعية إلى أنه في الوقت الذي تطالب بتوفير مناصب شغل كافية لإدماج خريجيها في مسالك الوظيفة العمومية، وتعمل على تثمين قيمة طاقاتها وكفاءاتها في مجال التدبير الثقافي والعمل الإداري، هناك من يروج لعكس ذلك، عن حقد مبيت، بغية تعطيل عجلة التوظيف المخصص لخريجي المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي في القطاع الوصي، والقطاعات المعنية.

وأكدت الجهة الوصية على الخرجين أنه من شأن هذه الأساليب القديمة في محاربة الكفاءات عموما، وكفاءاتها بالخصوص، عرقلة جهود القطاع في إدماج خريجي المعاهد الفنية المتخصصة، في مسالك الوظيفة العمومية، ومنها معهدها، منوهة بكفاءاتها المواجهة التي تحرص على قيامها بواجباتها، وتطالب بإحقاق حقوقها المشروعة، في وجه القوى الظلامية، والنزعة الرجعية في الإدارة المغربية.

وذكرت الجمعية أن اشتغال خريجيها في قطاع الثقافة، مؤطر بقوانين ومرتبط بمسؤوليات، تحت إشراف إدارة القطاع، وذلك على غرار كل الموظفين في كل القطاعات الحكومية.

وشددت على أن وجود شخصيات فنية معروفة في المجال الفني بالقطاع الوظيفي، لا يخول لأي كان أن يتدخل في شؤون علاقتهم بعملهم الوظيفي المستحق، والتطفل في تقدير مردودياتهم خارج مساطر التقييم والتقويم الجاري بها العمل في قانون الوظيفة العمومية، وذلك تكريسا لدولة المؤسسات.

وأعلنت في السياق ذاته مساندتها الفعلية والمعنوية، لكل من مسه قدف أو تشهير وتضليل، وخاصة أطرها، سواء المسؤولين والمكلفين بمهام في مختلف مصالح الوزارة، الممركزة منها واللاممركزة، أو أساتذة التعليم الفني في مختلف مؤسسات ومراكز التكوين التابعة للقطاع، أو أولائك الذين غادروا الوظيفة العمومية وما زالت أسماؤهم تقحم في صخب الحملات الافتراضية المشبوهة، مؤكدة على جدوى إدماج خريجي المعهد في مختلف مسالك الوظيفة العمومية، وفي مختلف القطاعات الحكومية.

وكانت عمدة مدينة الرباط، أسماء غلالو، قد فجرت الشهر الماضي قضية “الموظفون الأشباح” بسلك الوظيفة العمومية، لتعيد جدل الملف إلى الواجهة، إذ كشفت عن وجود 2400 “موظف شبح” في المجلس الجماعي للعاصمة.

عن مدار 21


شاهد أيضا