مغربنا 1 جريدة إلكترونية مغربية


فضيحة “المكلفون بمهمة”.. مدير مؤسسة العمران يُطهرها من المستفيدين من المال العام ويُنهي “روبيني” التعويضات

مغربنا 1-Maghribona 1

وجه حسني الغزاوي، المدير العام لمؤسسة “العمران”، ضربة قاصمة لأصدقاء أعضاء مجلس الرقابة والجمعية العامة السابقين، بإنهاء مهام “مكلفين بمهمة” كانوا يحصلون على ملايين من المال العام .

وأصيب‭ “‬مكلفون‭ ‬بمهمة‭” ‬في‭ ‬المؤسسة‭ ‬نفسها،‭ ‬التي‭ ‬ينتظر‭ ‬أن‭ ‬يضربها‭ ‬زلزال‭ ‬تغييرات‭ ‬واسعة،‭ ‬الصيف‭ ‬المقبل،‭ ‬بتعيين‭ ‬مديرين‭ ‬جدد،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬مسايرة‭ ‬توجهات‭ ‬وخريطة‭ ‬طريق‭ ‬المدير‭ ‬العام‭ ‬الجديد،‭ ‬بخيبة‭ ‬آمال‭ ‬كبيرة،‭ ‬لأن‭ “‬روبيني‭” ‬التعويضات‭ ‬والامتيازات،‭ ‬أغلق‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الغزاوي،‭ ‬الذي‭ ‬مازال‭ ‬ينتظره‭ ‬عمل‭ ‬كبير‭ ‬لتنقية‭ ‬المؤسسة‭ ‬من‭ ‬كل‭ “‬أوساخ‭ ‬الماضي‭”.‬

وغادر‭ “‬مكلفون‭ ‬بمهمة‭”‬،‭ ‬وهم‭ ‬كثر،‭ ‬مؤسسة‭ “‬العمران‭”‬،‭ ‬التي‭ ‬عمر‭ ‬فيها‭ ‬بدر‭ ‬الكانوني‭ ‬نحو‭ ‬15‭ ‬سنة‭.‬

وفرض‭ ‬المدير‭ ‬الجديد‭ ‬على‭ “‬المكلفين‭ ‬بمهمة‭” ‬مغادرة‭ ‬مكاتبهم،‭ ‬التي‭ ‬نادرا‭ ‬ما‭ ‬كانوا‭ ‬يلجونها،‭ ‬صونا‭ ‬للمال‭ ‬العام،‭ ‬والقطع‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬الأساليب،‭ ‬التي‭ ‬أغنت‭ ‬الأصدقاء‭ ‬وأكسبتهم‭ ‬المال‭ ‬والنفوذ‭ ‬والسلطة،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬المؤسسة‭ ‬نفسها،‭ ‬تعج‭ ‬بأطر‭ ‬عليا،‭ ‬كلهم‭ ‬أبناء‭ ‬الدار،‭ ‬وتربوا‭ ‬في‭ ‬أحضانها،‭ ‬وراكموا‭ ‬تجارب‭ ‬مهمة،‭ ‬بيد‭ ‬أن‭ ‬التهميش‭ ‬طالهم،‭ ‬مقابل‭ ‬فسح‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ “‬غرباء‭” ‬احتلوا‭ ‬المناصب‭ ‬تحت‭ ‬مبرر‭ “‬مكلف‭ ‬بمهمة‭”.  

وظل‭ “‬مكلفون‭ ‬بمهمة‭”‬،‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬10‭ ‬سنوات،‭ ‬في‭ ‬المؤسسة‭ ‬نفسها،‭ ‬يحصلون‭ ‬على‭ ‬تعويضات‭ ‬تتراوح‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬20‭ ‬ألف‭ ‬درهم‭ ‬و500‭ ‬ألف،‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬الأنظار،‭ ‬وغالبا‭ ‬كانوا‭ ‬لا‭ ‬يكلفون‭ ‬بأي‭ ‬مهمة،‭ ‬إذ‭ ‬يتولى‭ ‬المديرون‭ ‬المركزيون‭ ‬والمديرون‭ ‬الجهويون‭ ‬للمؤسسة‭ ‬القيام‭ ‬بمهامهم‭.‬

ويخطو‭ ‬الغزاوي‭ ‬بهدوء‭ ‬نحو‭ ‬التخلص‭ ‬تدريجيا‭ ‬من‭ “‬الإرث‭ ‬الثقيل‭”‬،‭ ‬الذي‭ ‬ورثه‭ ‬عن‭ ‬سلفه‭ ‬من‭ ‬ريع‭ ‬و‭”‬لوبيات‭” ‬وضعف‭ ‬الحكامة‭ ‬والتدبير‭ ‬بأكبر‭ ‬مؤسسة‭ ‬للعقار‭. ‬

وشرع‭ ‬الربان‭ ‬الجديد‭ ‬للمؤسسة،‭ ‬التي‭ ‬مازلت‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ “‬التنظيف‭” ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬بعض‭ ‬مواقع‭ ‬المسؤولية،‭ ‬في‭ ‬معالجة‭ ‬التجاوزات‭ ‬والاختلالات‭ ‬تدريجيا‭.  

ونسبت‭ “‬اختلالات‭” ‬المؤسسة‭ ‬التي‭ ‬أصبحت‭ ‬تلعب‭ ‬دورا‭ ‬محوريا‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬السياسة‭ ‬العمومية،‭ ‬في‭ ‬السكن‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬محاربة‭ ‬السكن‭ ‬غير‭ ‬اللائق‭ ‬وإنعاش‭ ‬السكن‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬وتطوير‭ ‬العرض‭ ‬العقاري‭ ‬القابل‭ ‬للتعمير‭ ‬وتطوير‭ ‬المدن‭ ‬الجديدة،‭ ‬والتلاعب‭ ‬في‭ ‬الصفقات‭ ‬لمديرين‭ ‬جهويين‭ ‬بدعم‭ “‬أعمى‭” ‬من‭ ‬مسؤولين‭ ‬مركزيين،‭ ‬كانوا‭ ‬يشكلون‭ “‬لوبي‭” ‬من‭ ‬الانتهازيين،‭ ‬ويحيطون‭ ‬بالمدير‭ ‬العام‭ ‬السابق‭.‬

وكشفت‭ ‬مصادر‭ ‬مطلعة‭ ‬لـ‭”‬الصباح‭” ‬أن‭ ‬مسؤولا‭ ‬نافذا‭ ‬رحل‭ ‬عن‭ ‬المؤسسة،‭ ‬كان‭ ‬يستفيد‭ ‬من‭ ‬أجر‭ ‬شهري‭ ‬يبلغ‭ ‬200‭ ‬ألف‭ ‬درهم،‭ ‬وقام،‭ ‬قبل‭ ‬رحيله،‭ ‬بتوظيفات‭ ‬همت‭ ‬أصدقاء‭ ‬له‭ ‬وأفرادا‭ ‬من‭ ‬عائلته،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬إصداره‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬التعيينات‭ ‬دون‭ ‬احترام‭ ‬للمؤهلات‭ ‬ولا‭ ‬الشهادات،‭ ‬التي‭ ‬يتوفر‭ ‬عليها‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأطر،‭ ‬وفرضه‭ ‬هيكلة‭ ‬إدارية‭ ‬ضخمة‭ ‬بـ‭ “‬العمران‭”‬،‭ ‬كرست‭ ‬تركيزا‭ ‬للسلط‭ ‬في‭ ‬يد‭ ‬المديريات‭ ‬المركزية‭.‬



شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.